رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

97

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

في القاموس في فصل العين : « اليعسوب : أمير النحل ، والرئيس الكبير » . « 1 » أقول : ومن مفتريات العامّة ما ذكره ابن الأثير في النهاية ، قال : « وفي حديث عليّ رضي الله عنه يصف أبا بكر : كنت للدين يعسوباً أوّلًا حين نفر الناس عنه ، وآخراً حين فشلوا اليعسوب : السيّد ، والرئيس ، والمقدَّم . وأصله : فحل النحل » . « 2 » قوله : ( [ وشَمَّرْتَ ] إذا اجتمعوا ) . [ ح 4 / 1236 ] في شرح الفاضل الصالح : وفي بعض النسخ : « إذا خشعوا » أي خضعوا وذلّوا ، أو كرهوا الموت . « وعَلَوْتَ » في الرتبة وجمع المكارم كلّها « إذ هَلِعوا » في الدنيا ولم يصبروا على تحمّل المشاقّ . والهلوع : شديد الحرص وقليل الصبر . « وأدْرَكْتَ أوتارَ ما طلبوا » يخاطب بهذا الكلام أمير قوم يدفع العار والضرّ والشين عنهم حين ضعفوا عن مدافعتها ، ويطلب لهم الجنايات والدماء حين عجزوا عن مطالبتها . « 3 » انتهى . أقول : من جملة مفتريات العامّة قول صاحب النهاية : « الأوتار جمع وتر - بالكسر - وهي الجناية ، ومنه حديث عليّ عليه السلام يصف أبا بكر : فأدركت أوتار ما طلبوا » . « 4 » قوله : ( عَمْداً وحِصْناً ) . [ ح 4 / 1236 ] في القاموس : « العمود معروف ، والجمع : عَمَد وعُمُد » . « 5 » في شرح الفاضل الصالح : شبّهه بالعمود لقيام أحوال المؤمنين ، وبالحصن لحفظه لهم عند الشدائد والضرّاء ، ورجوعهم إليه عند صولة الأعداء ، وإنّما جمع العمود وأفرد الحصن لافتقار البيت غالباً إلى الأعمدة ، فهو عليه السلام وحده يقوم مقام الجميع ، بخلاف الحصن ؛ فإنّ الواحد المتين منه كاف في الصيانة . وفي كتاب إكمال الدِّين وإتمام النعمة : « وللمؤمنين غيثاً وخصباً » « 6 »

--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 104 ( عسب ) . ( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 234 ( عسب ) . ( 3 ) . شرح أصول الكافي ، ج 7 ، ص 207 . ( 4 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 148 ( وتر ) . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 317 ( عمد ) . ( 6 ) . شرح أصول الكافي ، ج 7 ، ص 207 ؛ كمال الدين ، ج 2 ، ص 387 ، ح 3 .